المناقشة العامة للجنة الثانية – الدورة الـ 81
نيويورك — 06 أكتوبر 2026
المناقشة العامة للجنة المعنية بالشؤون الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) في دورتها الحادية والثمانون (81)
بيان دولة ليبيا
السيد/ فريد بن فضل، السكرتير الأول ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة
شكراً السيدة الرئيسة،
بداية، أهنئكم وأعضاء المكتب على انتخابكم، مؤكداً دعم وفد بلادي الكامل لإنجاح أعمال اللجنة. كما نوكد دعمنا لبيانات كل من مجموعة الـ77 والصين، والمجموعة الأفريقية.
السيدة الرئيسة،
تبقى لنا أقل من أربع سنوات على عام 2030. ولا تسير اغلب اهداف التنمية على المسار الصحيح، حيت تواجه الدول النامية فجوة تمويلية تبلغ تريليونات الدولارات سنوياً، لذلك يجب أن يتحول «التزام إشبيلية» إلى أفعال ملموسة.
ونركز هنا على أربع أولويات:
أولاً: إصلاح البنية المالية الدولية.
نحتاج إلى صوت أقوى للدول النامية في المؤسسات المالية الدولية، وإلى حلول عادلة لــأزمة الديون، وكذلك إلى معايير تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي عند تحديد أهلية التمويل الميسّر.
ثانياً: التعاون الضريبي الدولي.
نرحب بالتقدم في مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتعاون الضريبي الدولي. ونوكد علي ان يكون نظاماً ضريبياً عادلاً وشاملاً للجميع.
ثالثاً: مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وإعادة الأصول.
وهو أمر بالغ الأهمية لبلادي ، فقد عانت ليبيا من تهريب أموالها وأصولها العامة إلى الخارج، وهي حق أصيل للشعب الليبي وأجياله القادمة. ونؤكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي لاسترداد هذه الأصول وإعادتها دون شروط إلى بلدانها الأصلية، وأهمية الحفاظ على قيمة الأصول الليبية المجمدة وحمايتها من التآكل، لتبقى رصيداً لتنمية ليبيا وإعادة إعمارها.
رابعاً: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
نؤكد على أهمية سدّ الفجوة الرقمية، وتمكين الدول النامية من الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وبناء قدراتها بما يخدم أهداف التنمية المستدامة. ونرحب بإنشاء الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي، والحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، حوكمة شاملة، تكون فيها الأمم المتحدة محوراً، ويكون للدول النامية صوت مسموع.
السيدة الرئيسة،
في عام 2023، ضربت الفيضانات مدينة درنة في كارثة انسانية هي الاكبر في تاريخ ليبيا الحديث. وقد أثبتت هذه الكارثة أن تغيّر المناخ واقع، وليس تهديداً مستقبلياً لذلك ندعو إلى الوفاء بالتزامات تمويل المناخ، وتعزيز نظم الإنذار المبكر.
أما عن الهجرة، فنؤكد ان ليبيا بلد عبور، وتتحمل أعباءً تفوق قدراتها. وأن المعالجة المستدامة لهذا الملف تمر عبر التصدي لأسبابه الجذرية في بلدان المنشأ، من خلال الاستثمار في التنمية وخلق فرص العمل، في إطار من المسؤولية المشتركة والتضامن الدولي.
وفي الختام، السيدة الرئيسة،
تمضي ليبيا في مسار التعافي وإعادة الإعمار وتنويع الاقتصاد، ونتطلع إلى شراكات قائمة على الاحترام المتبادل ، والعمل بروح بنّاءة مع الجميع. وشكراً.
