Skip links

بيان المجموعة العربية في مناقشات البند (17) حول التنمية المستدامة – الدورة 81 للجنة الثانية

نيويورك — 12 أكتوبر 2026

مناقشات اللجنة الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) — البند (17): التنمية المستدامة

كلمة المجموعة العربية تلقيها دولة ليبيا بصفتها رئيس المجموعة العربية لشهر أكتوبر

السيد/ عصام محمد القفة، نائب المندوب المكلف ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة

شكراً السيدة الرئيسة،

أود بدايةً، وبالنيابة عن المجموعة العربية، أن أعرب عن خالص التقدير لك السيدة الرئيسة ولأعضاء المكتب على جهودكم في تسيير أعمال الدورة، كما نعرب عن امتناننا للسيد الأمين العام على التقارير المقدمة ضمن هذا البند.

السيدة الرئيسة، تؤكد المجموعة العربية التزامها بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وتحقيق أهدافها الـ17، وتستذكر ما ورد في تقرير السيد الأمين العام المعني لعام 2026 بشأن سير 36% فقط من غايات الخطة القابلة للتقييم على المسار الصحيح أو إحرازها تقدماً، فضلاً عن تراجع 15% منها دون خط الأساس لعام 2015. ولتسريع التنفيذ، تؤكد المجموعة دعمها لالتزام إشبيلية، وتدعو إلى سد فجوة التمويل البالغة 4 تريليونات دولار سنوياً في البلدان النامية، علاوةً على توسيع التمويل الميسر ونقل التكنولوجيا.

وعلى الرغم من هذه التحديات تواصل دول المجموعة تحقيق مكتسبات ملموسة، إذ بلغت نسبة المستفيدين من خدمات مياه الشرب المدارة بأمان في دولنا 74%، ونسبة الحصول على الكهرباء 92%، ونسبة مستخدمي الإنترنت 70%. كما ارتفع نصيب الفرد من القدرة المركبة لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة إلى أكثر من ضعفه، وارتفعت نسبة مؤشرات التنمية المستدامة التي تتوافر لها بيانات كافية من 38% إلى 58% خلال السنين الـ5 الماضية. وتؤكد المجموعة استمرارها في تسخير هذه المكتسبات لتحسين الخدمات وتمكين النساء والشباب وتعزيز فرص العمل اللائق.

السيدة الرئيسة، لا تزال آثار النزاعات والصدمات المناخية تقوض جهود المجموعة، حيث طال انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة أو شديدة أكثر من 40% من سكان المنطقة خلال العام الماضي. وعليه، تدعو المجموعة إلى دعم جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية حقوقها المائية، وتطوير الزراعة المستدامة ونظم الحماية الاجتماعية.

ويرتبط نجاح هذه الجهود بضمان سلامة سلاسل الإمداد وأمن الممرات البحرية، فقد أشار تقرير السيد الأمين العام إلى تداعيات اضطراب الملاحة على الطاقة والأسمدة والنظم الزراعية والغذائية، وانعكاساتها على تحقيق التنمية المستدامة. وعليه، تجدد المجموعة العربية، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، إدانتها لأعمال إيران وتهديداتها الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه أو التدخل فيها بأي شكل آخر، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب. وتؤكد أن أي محاولة لعرقلة المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تشكل تهديداً خطيراً لسلامة سلاسل الإمداد وأمن الممرات البحرية، وتدعو إيران إلى الامتناع فوراً عن هذه الأعمال والتهديدات وفقاً للقانون الدولي.

وتؤكد المجموعة أن حماية مكتسبات التنمية ومعالجة هذه الأضرار لا تنفصل عن تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال. وتدعو أيضاً إلى وقف اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الدول العربية، وحماية المدنيين والبنية التحتية، ودعم التعافي وإعادة الإعمار، بما يكفل حق شعوبها في التنمية والسيادة على مواردها الطبيعية، ولاسيما السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية.

وتماشياً مع ما سبق، ندعو الدول الأعضاء إلى دعم وتأييد القرار المعنون: “البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية”، والذي ستقدمه مجموعة الـ77 والصين ضمن البند 17 من جدول الأعمال، وللسنة الـ21 على التوالي، تأكيداً على مبدأ المسؤوليات المشتركة وإن كانت متباينة، والعدالة البيئية، وانسجاماً مع التزاماتنا المشتركة تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة. فهذا القرار يعترف بالكارثة البيئية التي تسببت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي جراء قصفها لخزانات النفط في محطة الجية عام 2006، والتي نتج عنها تسرب قرابة 15 ألف طن من النفط وتلويث نحو 150 كيلومتراً من السواحل اللبنانية والسورية، والتي بلغ إجمالي خسائرها المقدرة في لبنان وحده نحو 856 مليون دولار.

ختاماً، السيدة الرئيسة، تشدد المجموعة على أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب إرادة سياسية صادقة، وتمويلاً عادلاً، وتعاوناً دولياً فعالاً وقابلاً للقياس، وتؤكد التزامها بالعمل الجماعي المشترك لترجمة هذه التعهدات إلى نتائج ملموسة تضمن مستقبلاً آمناً ومزدهراً لشعوبنا، دون ترك أحد خلف الركب.

وشكراً السيدة الرئيسة

This website uses cookies to improve your web experience.