بيان المجموعة العربية في المناقشة العامة حول بندي الفقر والأمن الغذائي – الدورة 81 للجنة الثانية
نيويورك — 14 أكتوبر 2026
المناقشة المشتركة للجنة الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) في دورتها الحادية والثمانين (81) حول البند (21): القضاء على الفقر وقضايا إنمائية أخرى، والبند (23): التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتغذية
بيان دولة ليبيا باسم المجموعة العربية
السيد/ أحمد الدريدي، السكرتير الأول ببعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة
السيدة الرئيسة،
يشرفني أن ألقي هذه الكلمة باسم المجموعة العربية، وأن أتوجه بالشكر إليكم وإلى أعضاء المكتب على جهودكم، وإلى السيد الأمين العام على التقارير المقدمة.
السيدة الرئيسة،
يظل القضاء على الفقر بجميع أشكاله وأبعاده أولوية للمجموعة العربية. ويحذر تقرير الأمين العام من أن النزاع في الشرق الأوسط قد يدفع 4 ملايين شخص إضافي إلى الفقر في المنطقة العربية. وتؤكد المجموعة ضرورة معالجة أسبابه المتعددة، واستعادة الخدمات والقدرات الإنتاجية وسبل العيش، وحماية مكتسبات التنمية من تداعيات النزاعات والنزوح وتغير المناخ.
وتشدد المجموعة في هذا الإطار على أهمية توسيع الحماية الاجتماعية القادرة على الاستجابة للأزمات، وإيلاء المجتمعات الريفية والمهمشة اهتماماً خاصاً. وتدعو إلى الوفاء بالتزامات المساعدة الإنمائية الرسمية، وتوسيع نطاق التمويل الميسر والمنح، ومعالجة أعباء الديون، وتنفيذ التزام إشبيلية، واحترام الملكية الوطنية والأولويات التنموية. كما تدعو إلى رفع التدابير القسرية أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي، والتي تشكل عقبة رئيسية أمام التنمية وتفاقم معاناة الشعوب.
السيدة الرئيسة،
يرتبط القضاء على الفقر ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية. ووفقاً للتقرير الإقليمي للأمن الغذائي والتغذية لعام 2025، عانى قرابة 78 مليون شخص في المنطقة العربية من الجوع، وواجه قرابة 198 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد.
وتدعو المجموعة إلى تحسين كفاءة استخدام المياه، ومكافحة التصحر وتدهور الأراضي، والاستثمار في الزراعة القادرة على التكيف مع تغير المناخ، فضلاً عن زيادة تمويل التكيف وتعزيز آليات الإنذار المبكر.
كما يستلزم نجاح هذه الجهود ضمان سلامة سلاسل الإمداد وأمن الممرات البحرية. وعليه، تجدد المجموعة إدانتها لإغلاق إيران مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية فيه، وتؤكد أن اضطراب إمدادات النفط والغاز، ولا سيما الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الغذاء، يفاقم مخاطر الفقر والجوع. وتدين استهداف إيران المنشآت المدنية، بما فيها محطات تحلية المياه، وتشدد على الأهمية المفصلية لحماية مرافق المياه وإنتاج الغذاء وتوزيعه والأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين. وتدعو إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وإلى امتناع إيران فوراً عن الأعمال والتهديدات التي تعرقل المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز أو تهدد الأمن البحري في باب المندب، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
السيدة الرئيسة،
تجدد المجموعة إدانتها لعدوان سلطة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتدميرها البنية التحتية والمنظومة الغذائية والزراعية، ولا سيما في قطاع غزة. وتدين استخدام سلطة الاحتلال تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، وفقاً لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2417، وتطالب بحماية المدنيين، ورفع الحصار، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، ودعم التعافي وإعادة الإعمار بقيادة المؤسسات الفلسطينية.
وتدين المجموعة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان في لبنان، في انتهاك للقانون الدولي، وكذلك لمبيد الأعشاب “الغليفوسات” بتركيزات عالية في جنوب لبنان، وما ينجم عنه من عواقب خطيرة ومزمنة على صحة الإنسان والبيئة، ومن تهديد للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وسبل عيش المزارعين.
وتدين المجموعة أيضاً استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استنزاف الموارد الطبيعية في الجولان السوري المحتل، ومصادرة الأراضي الزراعية، وبناء التوربينات الهوائية على حساب أرزاق المزارعين السوريين، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وتدعو المجموعة إلى تعزيز الدعم لليمن والسودان والصومال، ومساندة التعافي وإعادة الإعمار، وتوفير تمويل إنساني وإنمائي كافٍ ويمكن التنبؤ به، يربط الإغاثة باستعادة سبل العيش والنظم الغذائية.
ختاماً، تجدد المجموعة العربية التزامها بالقضاء على الفقر والجوع، وتدعو إلى ترجمة التعهدات إلى برامج ممولة ونتائج ملموسة لتنفيذ خطة عام 2030 وتحقيق أهدافها، وعدم ترك أي دولة أو فرد خلف الركب.
وشكراً، السيدة الرئيسة.
